إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

22

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

فشريعة القرآن هي الأرحم، والأحكم والأمثل والأعدل، والأقوم والأكرم، والأسلم والأعظم، هي النور الهادي، والبلسم الشافي، والبصيرة الهادية لكل حائر، والدواء الناجع لأمراض النفوس والضمائر وما دامت البشرية بعيدة عن القرآن وهديه فسوف تظل منكوبة منكودة، سوف تظل غارقة تائهة في مستنقعات الشهوات الرخيصة، وفي هوة الدرك المنحط الذي تتجرع كل يوم غصصه وآلامه، ولن تجني من إعراضها عن القرآن إلا القلق والأرق، والغم والألم، والمادية التي يستوي فيها الإنسان بالحيوان، وإن عذاب المعرضين عن القرآن دائم في الدنيا وإن ظهر خلافه على الوجوه، وهو في الآخرة أشد وأبقى، وأعظم وأدهى).

ثالثًا: دلائل الإعجاز الاجتماعي والخلقي في القرآن الكريم

القرآن الكريم دستور يدعو إلى الأخلاق الفاضلة، والقيم العالية، وينبذ الأخلاق الذميمة، والمنزلة الخسيسة، ويدعو إلى الألفة والترابط، والوحدة والاجتماع، فمن هنا كان الترابط بين الاجتماع والأخلاق، فكما أن القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة والتآلف؛ فإنه كذلك يدعو إلى القيم والأخلاق الفاضلة، وبالعكس.

فالله تعالى بعث إلينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة السلام، والعفة والكرامة وكان غاية في الأخلاق والقيم والمبادئ، فهو الصادق والأمين، وهو الرحيم والناصح، وهو الصالح والمصلح، فلذا أثنى الله تعالى عليه الثناء العاطر، وزكَّى خُلُقه بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والأخلاق بعثه ربه - تبارك وتعالى ـ ليتمم مكارم الأخلاق، وقد حرص الإسلام من خلال تعاليم القرآن الكريم والسنة

(1) عطوة، سيد، المعجزة الباقية كتاب الله الدار العالمية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1431 هـ / 2010 م، ص 200.