إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٤٠40
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
هذا
يقول سيد عطوة في كتابه «المعجزة الباقية كتاب الله»: «إن العلوم التكنولوجية الحديثة باختراعاتها المتطورة المذهلة تثبت لهذا العالم الحائر أن لهذا الكون إلها واحدا خالقا قادرًا، وأن هذا القرآن العظيم هو كلام الله الذي خلق البشر، وخلق كل ما يحيط بهم، وأودع الله العليم الخبير الله في الكون أسرارًا وعجائب لا يحيط بها غيره ولا يعلمها إلا هو؛ فإذا قدر لهذا الإنسان أن يستطيع الكشف عن بعض الحقائق العلمية التي خفت عليه من قبل، ووجدها تطابق وتوافق ما أخبر الله به رسوله في كتابه؛ أعنت القلوب والعقول لرب العالمين ومالك الكون كله).
خلال
لعلنا نضرب مثالا واحدا على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم من آية أطوار خلق الإنسان، فالله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمَشَاجِ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: 2]، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان من سلالة من طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينِ * وَخَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَلقِينَ﴾ [المؤمنون: 12 - 14].
لقد جاء القرآن الكريم واصفًا أطوار خلق الإنسان وصفا دقيقا لم يعرفه العلم الحديث إلا قريبا لهذا عجب من دقة وصفه علماء الأجنة والأنسجة والتشريح أمثال البروفسور «كيث مور» صاحب كتاب أطوار خلق الإنسان»، الكتاب الذي يعد من أهم المراجع العلمية في علمي التشريح وعلم الأجنة، ولقد ترجم هذا الكتاب إلى ثماني لغات، واختير ليكون أحسن كتاب في العالم من قبل لجنة أمريكية (2). يقول الدكتور محمد النشواتي في كتابه «الإعجاز الإلهي في خلق الإنسان»: «لقد أجمع علماء اللغة والتفسير على أن الأمشاج هي الأخلاط التي
(1) عطوة، المعجزة الباقية كتاب الله، ص 151 ـ 152. (2) انظر: عطوة، المعجزة الباقية كتاب الله، ص 152.