إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل التمهيدي: إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة
41
تنجم عن اختلاط ماءين ببعضهما، وفي هذا قال الحسن البصري: مَشَجَ أي خلط، والنطفة الأمشاج هي النطفة المتشكلة من اختلاط نطاف الرجل مع
نطاف زوجته.
أما الربيع بن أنس فقد قال: تحدث الأمشاج إذا اجتمع ماء المرأة مع ماء الرجل، ويقال بالعربية إذا مشجت هذا بذاك، فقد خلطته وهو مشوج به، ومشيج: أي خليط.
فالنطفة الأمشاج التي ورد ذكرها في القرآن الكريم هي النطفة الناجمة عن اختلاط ماء الرجل وماء، المرأة، واستشهد على ذلك بقول الخالق الحكيم علي الهلال: يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَنكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى) [الحجرات: (13) (1).
يقول كيت مور: التقسيم الذي جاء في القرآن عن أطوار الجنين والذي يعتمد على الأشكال المتميزة الجلية؛ النطفة، العلقة المضغة، العظام، كساء العظام باللحم، النشأة (خلقا، آخر) هي تقسيمات علمية دقيقة، وتقسيمات سهلة، ومفهومة ونافعة.
وقال: لقد كشفت الدراسات المكثفة للقرآن والحديث خلال السنوات الأربع الأخيرة جهاز تصنيف الأجنة البشرية الذي يعتبر مدهشا؛ حيث إنه سجل في القرن السابع بعد الميلاد فيما يتعلق بما هو معلوم من تاريخ علم الأجنة، لم يكن يُعرف شيء عن تطور وتصنيف الأجنة البشرية حتى حلول القرن العشرين؛ ولهذا السبب فإن أوصاف الأجنة البشرية في القرآن الكريم لا يمكن بناؤها على المعرفة العلمية للقرن السابع الاستنتاج الوحيد المعقول أن هذه الأوصاف قد أوحيت إلى محمد صلى الله عليه وسلم من الله؛ إذ ما كان له أن يعرف مثل هذه التفاصيل؛ لأنه كان أميًا.
هو
(1) النشواتي، محمد نبيل الإعجاز الإلهي في خلق الإنسان وتفنيد نظرية داروين، دار القلم - دمشق، الطبعة الأولى: 1428 هـ 2007 م، ص 21.