إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

ولقد نشرت بعض الصحف الكندية كثيرًا من تصريحات البروفيسور كيث مور، وأخيرًا قدم كيث مور ثلاث حلقات في التلفزيون الكندي عن التوافق بين ما ذكره القرآن قبل 1400 عام وما كشف عنه 1400 عام وما كشف عنه العلم في هذا الزمان، وعلى إثر هذا وُجه له سؤال: معنى هذا أنك تؤمن أن القرآن كلام الله؟ فأجاب: لم أجد صعوبة في قبول هذا، فقيل له: كيف تؤمن بمحمد وأنت تؤمن بالمسيح؟ فأجاب: أعتقد أنهما من مدرسة واحدة).

بل لقد قال هذا العالم يوما لقد كان نبيكم إنسانًا بسيطا، ورجلا أميا، وقد عاش ومات في القرن السابع الميلادي أي في وقت لم يكن فيه لعلم الأجنة أساس ولا خبر كما لم يكن هناك مجاهر على الإطلاق، ولم يكن علم البصريات قد ظهر إلى عالم الوجود بعد، فمن أين له بهذه المعلومة العلمية المذهلة؟ وكيف شاهد اندماج نطفة الذكر بنطفة الأنثى؟ وكيف عرف أن في نطاق الرجل نطفا وأن في المرأة نطفة؟

حينئذ سأل أحد علماء الإسلام البروفيسور مور سؤالا فقال: من خلق الإنسان؟ فقال: الله طبعًا، فسأله الشيخ الجليل ألا يجوز لمن خلق الإنسان وصوّره أن يلم بأسرار خلقه؟ فأجابه البروفيسور كيث مور وهو غارق في التأمل والتفكير وقد نفذ نور الحق إلى أعماقه ولامس شغاف قلبه: نعم، ثم أردف يقول: والله لا أشك أبدا في هذه الآيات، وهذا العلم من عند الله، كما لا أشك أبدا أن محمدا رسول الله: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِى إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [سبأ: 1].

وبعد

أن خشع قلب هذا العالم صار من أقوى أنصار ديننا الحنيف بعد أن كان خصمًا مشاكسًا للدين ورجاله ثم راح يدخل آيات القرآن الكريم

(1) انظر: عطوة، المعجزة الباقية كتاب الله