إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٤٧إعجاز السنة النبوية المطهرة
47
السنة النبوية الشريفة المطهرة هي صنو القرآن الكريم في التشريع الإسلامي؛ إذ هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم؛ ولهذا جاءت السنة بالأحكام الشرعية الشارحة لأحكام القرآن الكريم، والمتممة لها في تحقيق مقاصد الشريعة الغراء.
وقد جاءت السنة في الجملة موافقة للقرآن الكريم، تفسر مبهمه، وتفصل مجمله، وتقيّد مطلقه وتخصص عامه، وتشرح أحكامه وأهدافه، كما جاءت بأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم، فكانت في الواقع تطبيقا عمليا لما جاء به القرآن العظيم، تطبيقا يتخذ مظاهر مختلفة، فحينا يكون عملا صادرًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وحينا آخر يكون قولا يقوله في مناسبة، وحينا ثالثًا يكون تصرفًا أو قولا من أصحابه، فيرى العمل أو يسمع القول ثم يقر هذا وذاك، فلا يعترض عليه ولا ينكره بل يسكت عنه أو يستحسنه فيكون هذا منه تقريرًا). ويتمثل إعجاز السنة النبوية في أنها تخرج من فم أفصح الخلق المؤيد بالوحي فدقة أحكامه جاءت بلفظ غاية في الفصاحة والبلاغة، وصدق أستاذ الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي في كتابه إعجاز القرآن والبلاغة النبوية» حينما قال متحدثًا عن بلاغة السنة النبوية:
(1) الخطيب، محمد عجاج بن محمد تميم بن صالح بن عبد الله الخطيب، السنة قبل التدوين، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان الطبعة الثالثة 1400 هـ / 1980 م، ص 23 - 24.