إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

&

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

قبل الخوض في هذا الموضوع لنتذكر ما يلي:

ودواء، فقد

1 - من المعروف منذ القديم أن بعض المؤذيات يكون في سمها نفع يجتمع الضدان في حيوان واحد، فالعقرب في إبرتها سم ناقع، وقد يداوى سمها بجزء منها، وفي ذلك يقول العلماء: «وقد وجدنا لكون أحد جناحي الذباب داء والآخر شفاء ودواء فيما أقامه الله من عجائب خلقه وبدائع فطرته شواهد ونظائر منها النحلة يخرج من بطنها شراب نافع، ويكمن في إبرتها السم الناقع، والعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى من ذلك بجرمها». 2 ـ وفي الطب يحضر لقاح من ذبيب الأفاعي والحشرات السامة يحقن به

لديغ العقرب أو لديغ الأفعى، بل وينفع في تخفيف آلام السرطان أيضا. - إن الطب الحديث استخرج من مواد مستقذرة أدوية حيوية، قلبت فن المعالجة رأسًا على عقب، فالبنسلين استخرج من العفن، والتربتو مايسين من تراب المقابر … إلخ، أو بمعنى أدق من طفيليات العفن وجراثيم تراب المقابر، أما والحالة كذلك، فهل يمتنع عقلا ونظريا أن يكون في الذباب هذه الحشرة القذرة، والتي تنقل القذر طفيلي أو جرثوم يخرج أو يحمل دواء يقتل هذا الداء الذي تحمله.

4 - من المعروف في فن الجراثيم أن للجرثوم ذيفانا (مادة منفصلة عن الجرثوم)، وأن هذا الذيفان إذا دخل بدن الحيوان كوّن البدن أجسامًا ضد هذا الذيفان لها قدرة على تخريب الذيفان والتهام الجراثيم، تسمى بمبيدات الجراثيم. فهل يستبعد القول بأن الذباب تلتهم الجراثيم فيما تلتهم، فيكون في جسم الذباب الأجسام الضدية المبيدة للجراثيم والتي مرَّ ذكرها، ولها القدرة على الفتك بالجراثيم الممرضة التي ينقلها الذباب إلى الطعام أو الشراب؛ فإذا وقعت في الطعام فما علينا إلا أن نغمس الذبابة فيه، فتخرج تلك الأجسام

الضدية فتبيد الجراثيم التي تنقلها وتقضي على الأمراض التي تحملها.