إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل التمهيدي: إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

53

والخلاصة يستدل من كل ما سبق أنه:

1 - يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة والبراز وما شابه ذلك،

فيحمل بأرجله أو يمج كثيرًا من الجراثيم المرضية الخطيرة.

2 ـ يقع الذباب على الأكل فيلمس بأرجله الملوثة الحاملة للمرض هذا الطعام، أو هذا الشراب فيلوثه بما يحمل من سم ناقع، أو يتبرز عليه فيخرج مع ونيمها تلك الجراثيم الدقيقة الممرضة.

- فإذا حملت الذبابة من الطعام، وألقيت خارجه دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذباب، فإذا التهمها الآكل ـ وهو لا يعلم طبعا ـ، دخلت فيه الجراثيم؛ فإذا وجدت أسبابًا مساعدة تكاثرت ثم صالت وأحدثت لديه المرض، فلا يشعر إلا وهو فريسة للحمى طريحًا للفراش.

4 ـ أما إذا غمست الذبابة كلها، أو مقلت في الطعام فماذا يحدث، إذا غمست الذبابة أحدثت هذه الحركة ضغطًا داخل الخلية الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة فزاد توتر البروز والسائل داخلها زيادة تؤدي إلى انفجار الخلايا، وخروج الأنزيمات الحالة لجراثيم المرض والقاتلة له، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة بأرجلها فتهلكها وتبيدها، ويصبح الطعام طاهرًا من الجراثيم المرضية.

ه ـ وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيرًا للحديث النبوي المؤكد لضرورة غمس الذبابة كلها في السائل أو الغذاء؛ ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح من ويستنتج من ذلك أن العلم الحديث قد حقق ما أخبر عنه.

ما تحمله داء،

وقد ثبت العلم الحديث أن الذباب ينقل الجراثيم والأقذار بأرجله من النفايات والكنف والمزابل إلى الأطعمة والأشربة، وإلى فتحات الوجه والتنفس فيسبب الأمراض المعدية من تيفوئيد وسل وكوليرا وغيرها، وهذا ما أخبر عنه المصطفى المصطفى من أن بأحد جناحي الذبابة داء، والداء يجب الوقاية منه والبعد عنه، ولا يكون ذلك إلا بمكافحة الذباب وإبادته والاحتراس منه.