إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل التمهيدي: إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

00

ثم يقول سماحة الشيخ الخليلي بعد هذا: « … ما كان لهؤلاء الجهابذة من المفسرين أن يقعوا في هذا الوهم لولا الوهم الذي طغى على العقلية الطبية منذ اليونان والرومان، ثم تابعهم الإسلاميون، فسرى وهمهم إلى المفسرين حسن ظن بهم، من غير تمحيص لحقيقة ما قالوه وترى النبي صلى الله عليه وسلم كان وحيدا في نقض هذا الوهم وتبديد هذا الخطأ، مع أن أكثر الناس في وقته كانوا أسارى أوهام الطب الخاطئة؛ ولذلك كانوا يجادلونه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام، ولكنه لم يتأثر بشيء من تلكم الأوهام، ولم يتضعضع أمام تلك المجادلات، بل ثبت على كلمة

واحدة وهي كلمة سواء، نابعة من وحي الله سبحانه؛ لأنه لا ينطق عن الهوى. وشاء الله سبحانه - تصديقا للنبوة وتحقيقا لمعجزاتها ـ أن يأتي الأطباء المعاصرون حتى من غير المسلمين ليضعوا المقصل على المفصل في هذه القضية، مسترشدين بالكشف العلمي والفحص الطبي من خلال الوسائل المتقدمة والتجارب المعمقة، فإذا بشمس الحقيقة التي طلعت من أفق النبوة الصادقة تشرق وتبدد بوهجها ما خيّم على فضاء العقول قرونا وقرونًا من ضباب الأوهام التي استحوذت على الأفكار والأفهام، فغدت أسيرة ضلالها، ودونك صورًا من هذه الحقيقة الماثلة للعيان). وراح يضرب لنا سماحته أمثلة علمية من إفادات وتقارير منظمة الصحة العالمية، والكتب الطبية التي ألفت في بيان خطر الخمر، وكلها مؤكدة على مشكلات الخمر الصحية الضارة بجسم الإنسان؛ مما يحقق ما قررته السنة النبوية الشريفة.

ويقول الأستاذ سعيد حوى في كتابه الرسول صلى الله عليه وسلم» نقلا عن كتاب «روح الدين الإسلامي» لعفيف الدين طبَّارة، والأخير مما نقله عن كتاب «الإسلام والطب الحديث»، حيث جاء فيه:

(1) الخليلي، العقل، ص 235 - 236.