إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وإن تأثير الخمر يبدأ بمجرد وصول عشرة جرامات من الكحول إلى الدم للشخص البالغ، وهذا القدر يوجد في كأس واحدة من الويسكي أو الكونياك، وقد لا يصل الشخص إلى درجة السكر، ولكن على كل حال له أثر ملموس في حالة الشخص الجسيمة والعقلية، وإذا فحص الشخص في هذه الحالة؛ نجد أن درجة إدراكه وتقديره قد تغيرت فعلا، فهو مثلا إذا كتب على الآلة الكاتبة زادت أخطاؤه عن المعتاد، وإذا قاد سيارة لم يتبع بالضبط قوانين المرور، وقد ثبت من الإحصائيات أن أكثر من 13 في المائة من حوادث المرور سببها الخمر. والجرعة الواحدة من الخمر تحدث شيئًا من ارتفاع في ضغط الدم، وهذا الارتفاع وحده قد لا يكون له ضرر كبير ولكن الضرر يتضاعف إذا كان الشخص مرتفع الضغط من نفسه، ثم إذا كانت كمية الخمر وافرة كانت كافية لأن تحدث هيجانًا يزيد في الضغط لدرجة ينفجر معها شريان في المخ؛ يسبب شللا قد ينجو منه الشخص جزئيا، أو لا ينجو كلية؛ إذ من المعلوم أن الشخص الذي ضغطه الدموي مرتفع يجب أن يلتزم الهدوء في حياته؛ لأن أي هيجان يزيد في ارتفاع الضغط يعرضه لانفجار شرياني والسكران لا يمكنه أن يضبط عواطفه، وبالتالي لا يمكنه أن يضمن لنفسه الهدوء.

والخمر تحدث عند غير المتعود عليها احتقانا

في

المعدة، قد يسبب غثيانا أو قينا، وإذا كانت الجرعة كبيرة سببت التهابا في المعدة، وعسر هضم يمتد

إلى بضعة أيام. ويرى بعض الأطباء أن الخمر ولو كانت قليلة جدا، فهي ضارة بالخميرات في طول القناة الهضمية وهذه الخميرات ضرورية لسير حركة الهضم سيرا طبيعيًا، والخمر لها تأثير في الوراثة، فقد شوهد أن أولاد السكيرين ينشأون غير صحيحي الجسم، ضعفاء البنية ناقصي العقول، ويكون لديهم ميل إلى الإجرام ودافع إلى الشر، وأن من يبحث في كتب الطب يتولاه العجب عندما

يقرأ مسببات الأمراض المختلفة؛ إذ يجد للخمر نصيب الأسد في ذلك.