إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

+3

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

هذا الحديث الشريف بما لا يدع مجالا للشك والريبة في ثبوته لعنه الله. وإليكم ما قاله الدكتور البار:

«إن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم معجزة كاملة، حيث نهت عن التداوي بالخمر والتدفئة بها، وصرحت بأنها داء وليست دواء ولا شفاء، في زمن كان العرب يعتبرونها فيه دواء وغذاء وباعثة على الكرم والشجاعة والسخاء، واستمر الأطباء على ذلك الوهم، وأنها معين على الصحة مخصبة للبدن، طاردة للفضول والأخلاط الرديئة، شاحذة للذهن مقوية للجسم، مهضمة للطعام … إلخ، وأن شربها باعتدال من أهم أسباب الصحة والعافية، بل أن السكر والعربدة منها مرة أو مرتين في الشهر مفيد للصحة أيضا … ثم جاء الطب الحديث فأوضح زيف ما قالوه، وأنه الباطل والبهتان، والأوهام، وأن ما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي لا مرية فيه، وأنها داء كما قال لا دواء كما زعم الأطباء، وأنها تدفئ الجسم بل تؤدي إلى فقدان الحرارة والموت من البرد، وهو يشعر بالدفء

جميع

الكاذب، وحديثه صلى الله عليه وسلم معجزة لم تظهر أبعادها إلا في القرن العشرين»). أما مضرة الخمر الدينية والأخلاقية والعقلية فهي مما لا يحتاج إلى بيان وتفصيل، وأما مضرتها البدنية فقد أجمع عليها الأطباء؛ لأنهم وجدوها سببًا في كثير من الأمراض الخطيرة المستعصية، ولو لم يكن فيها إلا ذهاب العقل لكفى سببًا للتحريم، فكيف يشرب المرء تلك الآثمة التي تزيل عقله، فيكون بحال يضحك منها الصبيان، ويتصرف تصرف المجانين، ولعظم خطرها وكثرة ضررها حاربتها الحكومات في الولايات المتحدة وغيرها (2).

الأمريكية،

(1) البار، علي، الإعجاز العلمي في أحاديث التداوي بالخمر، نقلاً عن مجلة «تايم» العدد الصادر في 30 مايو 1980 م، ص 66 / انظر الخليلي، العقل، ص 252 - 253. (2) من أراد التوسع في مضار الخمر فلينظر البار، محمد علي الخمر بين الفقه والطب، والطويل، نبيل صبحي، الإدمان الكحولي مشكلة العصر الخطيرة انظر: عطوة، المعجزة

الباقية، ص 205 - 208.

: