إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الفرج لغة: هو الفتحة والشق والثغر والصدع بين

الشيئين.

قال الحموي في «المصباح»: وكل منفرج بين الشيئين فهو فرجة .... والفرجُ من الإنسان يطلق على القبل والدبر؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما منفرج، وكثر استعماله في العرف في القبل».

قال البركتي في «التعريفات الفقهية»: «الفَرْج: بالفتح من الإنسان العورة، ويطلق على قبل الرجل والمرأة» (2).

وللفرج مفردات كثيرة مرادفة له في المعنى استعملها العرب منها: القُبل، والذبذب، والبضع، والسوأة، والعورة، والشكر، والهنو، والرَّكوة، والجهاز، والعضو، والإزب … وغيرها.

النساء،

في هذه الآيات الكريمات عدد الله تعالى صفات المؤمنين المؤدية بهم إلى الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، فذكر من ضمنها وفي مقدمتها حفظهم فروجهم عن إصابتهم بها غير الأزواج أو ما ملكت اليمين، وفي ذلك تحريم صريح عن استعمال الفرج في غير المذكور في الآية الشريفة، ولهذا عقب بعد ذلك مؤكدا على حرمة ما عدا المذكور من الأزواج وملك اليمين من بأنه من تعدى ذلك فهو معتد ظالم. قال ابن عطية في تفسيره «المحرر الوجيز»: «وقوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفظون) صفة العفة، وقوله (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ} الآية، يقتضي تحريم الزنا والاستمناء، ومواقعة البهائم، وكل ذلك في قوله: ﴿وَرَاءَ ذَلِكَ﴾،

(1) الحموي، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (المتوفى: نحو 770 هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ج 2، ص 465. (2) البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي البركتي التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1424 هـ /2003 م، ص 163.