إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الدليل الرابع: وقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَتِكُمْ بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتِ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانِ فَإِذَا أَحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمُ) [النساء: 25].
(مسافحات) مجاهرات بالسفاح (الأخدان) خلان السر من أجل الزنى،
(الفاحشة): الزنى، (العنت): هو الزنى في الآية.
يقول البيضاوي في تفسيره «أنوار التنزيل وأسرار التأويل»: « … {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا) غنى واعتلاء، وأصله الفضل والزيادة. {أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ) في موضع النصب بطولاًا أو بفعل مقدر صفة له أي ومن لم يستطع منكم أن يعتلي نكاح المحصنات، أو من لم يستطع منكم غنى يبلغ به نكاح المحصنات يعني الحرائر لقوله: {فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) يعني الإماء المؤمنات، فظاهر الآية حجة للشافعي إلا في تحريم نكاح الأمة على من ملك ما يجعله صداق حرة، ومنع نكاح الأمة الكتابية مطلقا، وأول أبو حنيفة ولالالالالالالالا لطول المحصنات بأن يملك فراشهن على أن النكاح هو الوطء، وَحَمَلَ قوله: (مِن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ) على الأفضل، كما حمل عليه في قوله: (المُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ،، ومن أصحابنا من حمله أيضا على التقييد وجوز نكاح الأمة لمن قدر على الحرة الكتابية دون المؤمنة حذرًا عن مخالطة الكفار وموالاتهم، والمحذور في نكاح الأمة رق الولد، وما فيه من المهانة ونقصان حق الزوج، وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُم) فاكتفوا بظاهر الإيمان فإنه العالم بالسرائر، ويتفاضل ما بينكم في الإيمان، فرُب أمة تفضل الحرة فيه، ومن حقكم أن تعتبروا فضل الإيمان لا فضل النسب، والمراد تأنيسهم بنكاح