الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ١٠الحديث الشريف. . لا تجتمع أمتي على صلالة» (1)، أي: لا يجعلهم الله بتفقون على ضلالة
الناقة:
أخلاف
وقد أورد المعنيين صاحب القاموس، فقال: (الإجماع الاتفاق، وصر جمع، وجعل الأمر جميعاً بعد تفرقة … )، والعزم على الأمر أجمعت الأمر وعليه، الأمر مجمع كمحسن، العام المحدب، وقوله تعالى: فأجمعوا أمركم وشركاءكم (2) أي: ادعوا شركاءكم لأنه لا يقال: أجمعوا شركاء كم أو المعنى جمعوا مع شركائكم على أمركم (3). ولا يشكل ما صنع الآمدي حيث عطف التصميم على العزم إذ قال في الإحكام في أصول الأحكام:
F(7)
(أما المقدمة ففي تعريف الإجماع وهو في اللغة باعتبارين أحدهما: العزم على الشيء والتصميم عليه) (4)، فعطفه التصميم على العزم عطف تفسير، يوضح ذلك ما جاء في (لسان العرب» (الإجماع إحكام النية والعزيمة)، ويؤيده ما قاله الإمام الغزالي (ومعناه في وضع اللغة: الاتفاق والإزماع وهو مشترك بينهما فمن أزمع وصمم العزم يقال: أجمع، والجماعة إذا اتفقوا يقال: أجمعوا) (5)، فنراه يفسر الإجماع بالإزماع والتصميم، وهو معنى العزم المؤكد. وهل لفظ الإجماع مشترك اشتراكاً لفظياً بين الاتفاق والعزم كما في التحرير) أو مشترك اشتراكاً معنوياً لهما (7)؟، أو.؟، أو هو موضوع للاتفاق حقيقة والعزم لازم له (8)؟، أو هو موضوع للعزم والاتفاق لازم له (9)، أقوال أربعة: الاجماع اصطلاحاً: قد اختلف الأصوليون في تعريف الإجماع تبعاً لاختلافهم في المعنى المراد للإجماع، والشروط التي يلزم توفرها فيه، والمسائل المتعلقة به (10)، ونحن نسوق باختصار في هذا المبحث أهم تعاريف الأصوليين:
(1) رواه ابن ماجه عن أنس مرفوعاً
(2) سورة يونس، الآية 710
(5) و المستصفى (211/ 2).
(3): القاموس المحيط (1/ 530)، الطبعة الثانية، عيسى البابي الحلبي وشركاه
(4) (الإحكام في أصول الأحكام، (281/ 1)
(6): التحرير) (ص 61)، و (تيسير التحرير، (224/ 3).
(7) مسلم الثبوت وشرحه» (ص 211).
(8). إرشاد الفحول» (ص 63).
(9): التقرير والتحبير) (3/ 80).
(10)، ححية الإجماع»، د/ محمد محمود فرغلي (ص 21)