الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

فتتت حرمة التفاضل في الأرز بالحديث، فالقياس في هذه الحالة فاسد لأنه تطويل بلا

فائدة.

6

- ألا يكون التعليل متضمناً إبطال شيء من ألفاظ النص فيفسد قياس سائر السباع على الخمس المؤذيات وهي. الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور، في. إباحة القتل في الحل والحرم، لأن كلا من المقيس والمقيس عليه يؤذي، وذلك لأن إباحة القتل في المقيس عليه ثبت بحديث: " خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور)، فتعليل الحكم الذي هو إباحة القتل بالأذى يترتب عليه إبطال لفظ الخمس في الحديث، لأن المقتول سيكون أكثر من خمس

- ألا يكون حكم الأصل معدولاً به عن سنن القيام، كبقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسيناً، فإن القياس فساد الصوم (إذ الصوم هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس)، والشيء لا يبقى مع منافيه فالصوم لا يبقى مع الأكل والشرب، لكن ثبت بقاء الصوم بالنص الشرعي وهو قوله ب لمن أكل أو شرب ناسياً: (أتم صومك فإنما أطعمك الله وسقاك»، فلا يجوز في هذه الحالة قياس المخطئ على الناسي، لأن الناسي معدول به عن سنن القياس فهو جاء على خلاف الأصل، وما جاء على خلاف الأصل يقتصر على مورد النص فيه.

وكذلك لا يجوز قياس غير المضطر على المضطر في إباحة أكل الميتة إذا دعت الحاجة إلى الأكل، لأن غير المضطر ليس فيه معناه فلا يقاس عليه، كما أن إباحة أكل الميتة للمصطر جاءت على غير الأصل، وما جاء على غير الأصل يقتصر على مورد النص فيه فلا يتعدى الحكم إلى الغير، وكذلك لا يجوز القياس على شهادة خزيمة منفرداً لأن قبول الشهادة مع الانفراد غير معقول المعنى، فلا يمكن التعدية والحالة هذه وكذلك لا يجوز القياس على أعداد الركعات ومقادير الحدود والكفارات، لأن كلاً منها غير معقول المعنى فلا يمكن للتعدية.

(جـ) ما يشترط في الفرع المقيس:

•

به،

اللهم

قد ذكر الأصوليون للفرع شروطاً، وهي في حقيقتها راجعة إما إلى حكم الأصل وإما إلى العلة، وعند البحث والتمحيص لا تجد للفرع شرطاً مستقلاً خاصاً إلا شرطاً واحداً، وهو

18