الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ١٤المجتهدين في عصر على حكم من الأحكام كما لم ينقل الاختلاف في إمكانه في ضروريات الأحكام، وإنما جاء الاختلاف في إمكان وجوده في الأحكام التي لا تكون معلومة بالضرورة بأن كان الإجماع عن مستند ظني، لأن الإجماع بلا مستند غير متصور فالنزاع إنما هو في إمكانه عادة في الأحكام التي ليست معلومة بالضرورة. دهب الجمهور إلى أنه متصور ممكن وواقع، ووقوع الشيء دليل إمكانه، وذهب بعض الشيعة وغلاة الرافضة وبعض النظامية إلى إنكاره، ولكل أدلة أما النظام نفسه فقد اضطرب عنه النقل، فتارة يروى عنه القول بالاستحالة، وتارة يروى عنه القول بإمكانه وأنه ليس بحجة، وتارة يروى عنه أنه حجة (2)، غير أن ما نقله الآمدي من تعريف النظام للإجماع دليل على اعترافه به، إذ قال: «وأما في اصطلاح الأصوليين فقد قال النظام هو كل قول قامت حجيته، حتى قول الواحد) ذلك أن من عرف شيئاً وجعله حجة لا بد وأن يسبق الحجة الاعتراف بالإمكان والعلم به، والنقل لمن يحتج به إلا أن يريد بالإجماع النقل المتواتر، وإنما قلنا إن من المنكرين غلاة الروافض وليسوا كلهم لما في جمع الجوامع (ولا يشترط في الإجماع إمام معصوم، وقال الروافض: يشترط ولا يخلو الزمان عنه، وإن لم نعلم عينه
والحجة في قوله فقط وغير تبع له) (4)
الأدلة:
(أ) أدلة الجمهور:
احتج الجمهور على إمكان وجود الإجماع بما يلي:
(3)
1 - وقوعه فعلاً وانعقاده ولا أدل على إمكان وجود الشيء من وقوعه بالفعل
»
(1) انظر (الأحكام» للآمدي (ج 1 ص 282)، المسألة الأولى (مختصر ابن الحاجب» (ج 2 ص 29)، كتاب منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل» لابن الحاجب (37/ 2)، «المستصفى، (211/ 2)، «طلعة الشمس) (ج 2 ص 73)، «شرح مسلم الثبوت) (211/ 2)، «كشف الأسرار على أصول البزدوي» لعبد العزيز البخاري (227/ 3)، وشرح البدخشي على المنهاج، (335/ 2). (2) «نهاية السول في شرح منهاج الوصول مع حاشيته المسماة سلم الوصول لشرح نهاية السول» الشيخ محمد بخيت المطيعي (862/ 3).
(3)، الأحكام - للآمدي (1/ 280) (4) (جمع الجوامع» حاشية البناني (203/ 2)
14