الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ١٥النصوص
(1)
وحصوله في الخارج قال الغزالي: (أما الثاني وهو تصوره فدليل تصوره وجوده»، يعني أن الإجماع قد وقع فعلاً، ولا أدل على الإمكان من الوقوع، كما هو مقرر، ثم ساق ما يدعم وجوده فقال: «فقد وجدنا الأمة مجمعة على أن الصلوات خمس، وأن صوم رمضان واجب، ثم قال: وكيف يمتنع تصوره والأمة كلهم متعبدون باتباع والأدلة القاطعة، ومعرضون للعقاب بمخالفتها، فكما لا يمتنع إجماعهم على الأكل والشرب لتوافق الدواعي، فكذلك على اتباع الحق واتقاء النار والذي يبدو أن ما ساقه الإمام الغزالي محتجاً به خارج عن دائرة النزاع، لأن ذلك في الأحكام المعلومة بالضرورة ولا نزاع في مثل هذا 2 - ما قاله شارح أصول البزدوي» وما في (مختصر ابن الحاجب» من أنه لا مانع من اتفاق المجتهدين عادة، لأن الأصل الإمكان، فنتمسك به لعدم وجود ما يمنعنا من استصحابه وقد جعل الآمدي الوقوع دليل الإمكان وزيادة، وفي «المستصفي» قال الأسفراييني: «نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة (3) الأمثلة على وقوع الإجماع تطهير النجاسة بالماء» (4)
(2)
(0)
•
(9)
، ومن
وأن الماء إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة لونه، أو طعمه، أو ريحه بنجاسة لا يجوز الوضوء ولا الغسل منه، وكون شحم الخنزير حراماً كلحمه، وكون الواجب في الغسل والمسح في الوضوء هو الفعل مرة واحدة إذا أوعب (7)، وكون ابن الابن محجوباً بأبيه، وكون الدين مقدماً على الوصية ()، إلى غير ذلك مما يصعب
حصره.
(^)
(ب) أدلة منكرى الإجماع:
واستدل منكرو الإجماع على استحالته عادة بما يلي:
(9)
1 - أن انتشار أهل الإجماع في مشارق الأرض ومغاربها يمنع نقل الحكم إليهم
•
(1) «المستصفى» (213/ 1). (2) (كشف الأسرار على أصول البزدوي) (3 (227)، «مختصر ابن الحاجب، (2/ 29). (3) (المستصفى» (212/ 1). (4) (أعلام الموقعين) (3/ 2).
(6) (فصول البدائع، (3/ 273).
(5) (سبل السلام (19/ 1) (7) مراتب الإجماع» لابن حزم (ص 19).
(8) (تيسير الوصول إلى المختار في علم الأصول (للشيخ عبد العظيم فياض (ص 140).
(9) المرجع السابق.
15