الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢ومذهب الشافعية (1)
الحاجب
(2)
(3)
المؤثر: هو ما شهد الشارع باعتبار عينه في عين الحكم، وهو رأي الآمدي وابن، وهو عند الرازي: ما أثر جنسه في نوع الحكم والملائم: ما شهد الشارع باعتبار عينه أو جنسه في جنس الحكم. والغريب: ما شهد الشارع باعتبار نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه، وهو رأي البيضاوي.
والمرسل: ما لم يشهد له أصل من الأصول في الشريعة باعتبار، ولا ظهر إلغاؤه في صورة من الصور، أي هو ما لم يعلم عن الشارع اعتباره كما لم يعلم إلغاؤه، ومنشأ اختلاف الاصطلاح بين الحنفية والشافعية، أن التأثير عند الحنفية هو بأن يثبت بنص أو إجماع اعتبار نوع الوصف أو جنسه في نوع الحكم أو جنسه، وأما عند الشافعية فهو أخص من المعنى السابق، وهو أن يثبت بنص أو إجماع اعتبار عين الوصف في عين
(4)
ذلك الحكم وهذا التقسيم هو خلاصة ما توصل إليه المحقق الزحيلي في كتابه «أصول الفقه» على حسب استقرائه لكتب الأصول، وهو كما قال تقسيم اصطلاحي، وإنما ذكره لمجرد الاطلاع على ما قد يصادف القارئ في كتب الأصول، وللشيخ السالمي - رحمه الله - تقسيم أيسر من هذا، وقد يكون جامعاً للتقسيمات كلها، وخلاصته أنه قسم الوصف المناسب بالنظر إلى اعتبار الشارع إياه إلى أربعة أقسام مؤثر وملائم وغريب ومرسل، وبين وجه انحصار التقسيم في الأنواع الأربعة، حيث قال: إن الوصف المناسب إما أن يعتبر الشرع عينه في عين الحكم فهو المؤثر، وإما أن يعتبره بترتيب الحكم على وفقه بحيث يوجد هو والحكم في محل واحد فهو الملائم، وإما أن لا يعتبره أصلاً بل ألغاه فهو الغريب، وإن لم يعلم اعتباره ولا إلغاؤه فهو المرسل، وإليك بيان كل قسم من الأقسام التي ذكرها تعريفاً وتمثيلاً:
(1) راجع (المستصفى) (77/ 2)، و (شرح الإسنوي) (71/ 2) وما بعدها. (2) انظر وقارن (شرح العضد على مختصر المنتهى، (242/ 2)، و المدخل إلى مذهب
أحمد، (155).
(3) راجع (فواتح الرحموت، (2/ 267). (4) راجع (التلويح على التوضيح، (72/ 2).
142