الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

(ب) ومنها قوله - عليه الصلاة والسلام -: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم

اهتديتم: (1).

(2)

(ج) ومنها قوله - عليه الصلاة والسلام -: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، وظاهر قوله: «عليكم (الإيجاب وهو عام.

(د) ومنها قوله - عليه الصلاة والسلام -: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر

وعمر) (3)

بهم

ووجه الاستدلال من الأحاديث الثلاثة أنها ظاهرة صريحة في وجوب الاقتداء وتقليدهم، ولا يمكن حمل ذلك على مخاطبة العامة والمقلدين لما فيه من تخصيص العموم من غير دليل، ولما فيه من إبطال فائدة تخصيص الصحابة بذلك، حيث إن الاتفاق واقع على جواز تقليد العامة لغير الصحابة من المجتهدين، فلم يبق إلا أن يكون المراد به وجوب اتباع مذاهبهم.

ثالثاً - ومما استدل به هؤلاء أيضاً (الإجماع):

وذلك أن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - ولى علياً - رضي الله عنه الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين فأبى، وولى عثمان - رضي الله عنه – بنفس الشرط فقبل ولم ينكر عليه منكر، فصار إجماعاً (4).

رابعاً - كما ثبت ذلك بالمنقول ثبت أيضاً بالمعقول، وقد ذكر الأصوليون عدة أدلة عقلية ومن أجمعها وأقواها ما ذكره ابن القيم - وهو دليل يكاد يقطع بالأخذ بقول الصحابي - قال: «فتلك الفتوى التي يفتي بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه». أحدها: أن يكون سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم

الثاني: أن يكون سمعها ممن سمعها منه

•

(1) ذكره السيوطي في (الجامع الكبير) (1035/ 1) وقال: رواه عبد بن حميد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - وغيره، وذكر: إنه له روايات عدة أسانيدها كلها ضعيفة،

ولكن شهد له الأحاديث الصحيحة.

(2) جزء من حديث أخرجه أبو داود في (سننه) (3) أخرجه الترمذي عن حذيفة وأبي هريرة - رضي الله عنهما - وقال: حديث حسن

(271/ 5)

(4) (العضد» (288/ 2)، و (المستصفى، (135/ 1)، و الأحكام، (133/ 4)

177