الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الثالث: أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهماً خفي علينا.

الرابع: أن يكون أتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المعني بها وحده الخامس: أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده، وشهود تنزيل الوحي ومشاهدة تأويله بالفعل، فيكون فهم ما لا نفهمه نحن، وعلى هذه التقادير الخمسة تكون فتواه حجة يجب اتباعها.

السادس: أن يكون فهم ما لم يرده الرسول وأخطأ في فهمه المراد غير ما فهمه، وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة، ومعلوم قطعاً أن وقوع احتمال الظن من خمسة أوجه أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين، وذلك يفيد ظناً غالباً قوياً على أن الصواب في قوله دون مخالفة عن أقوال من بعده، وليس المطلوب إلا

الظن الغالب والعمل به متعين

(1)

•

(1) (إعلام الموقعين) (148/ 4).

178