الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٩

حجية الإجماع وأنواعه

مذاهب الأمة الإسلامية في الاحتجاج بالإجماع:

مما تميزت به الأمة الإسلامية أن سندها بنبيها - عليه الصلاة والسلام - ما زال متصلاً، كما أن إجماعها على حكم مما لا يتطرق إليه شك في أنه الصواب الذي ارتضاه الله لعباده وأمرهم في كتابه وسنة نبيه بالتمسك به، وقد افترقت الأمة الإسلامية في كون الإجماع حجة ودليلاً شرعياً إلى أربعة مذاهب:

1 - ذهب جمهور الأمة ومنهم الأئمة الأربعة بما فيهم الإمام أحمد على الصحيح والزيدية في إحدى الطريقتين إلى أن الإجماع حجة مطلقاً في أي عصر من العصور عصر الصحابة وغيرهم، دون اختصاص بزمان أو مكان، وأنه دليل

شرعي

- المذهب الثاني: أن الحجة في إجماع الصحابة فقط، وأما إجماع غيرهم من أهل العصور التي بعدهم فليس بحجة، وإليه ذهب داود الظاهري وكثير من أصحابه کابن حزم، وهو رواية عن أحمد.

- أن الحجة في إجماع الصحابة وحدهم قبل الافتراق وبعد الافتراق، فالعبرة بإجماع طائفة. من القائلين بذلك، وإليه ذهب بعض الخوارج. - أن الإجماع ليس بحجة مطلقاً، وأنه لا يصح أن يكون أصلاً من أصول التشريع وإليه ذهب بعض الخوارج وبعض النظامية وبعض الشيعة (1)

الأدلة:

أدلة الجمهور:

وقد استدل الجمهور على صحة ما ذهبوا إليه بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة

والمعقول، وإليك أهمها.

(1) انظر في ذلك (حجية الإجماع»، د/ محمد محمود فرغلي (ص 128)، (وقد أطاله الكلام في سرد النقول عن كل طائفة من مصادرها بأمانة ودقة).

19