الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠التعليل بها، ولا بناء الحكم عليها باتفاق، ومثل هذا تشريع من القائل به، فلا يمكن
قبوله
2 - أن يلائم تصرفات الشرع، وهو أن يوجد لذلك المعنى جنس اعتبره الشارع في الجملة بغير دليل معين وهو الاستدلال المرسل المسمى بالمصالح المرسلة، وهذا الوجه هو الذي قال به وساق عشرة أمثلة وذكر كلام الصحابة والعلماء فيها، مما رجح به اعتبار المصالح في مثل هذا وبعد ذلك انتهى إلى اشتراط ثلاثة شروط في الأخذ
بالمصالح:
1 - أن تلائم مقاصد الشرع.
2 - أن تكون فيما تدركه العقول فلا مدخل لها في التعبدات 3 - أن تكون فيما يرجع إلى حفظ أمر ضروري أو رفع حرج عن الأمة مما يخفف عنها، سواء كان رفع الحرج لاحقاً بالضروري أو الحاجي
-
والصواب في ذلك ما صرح به ابن دقيق العيد والقرافي قال ابن دقيق العيد: «الذي لا شك فيه أن لمالك ترجيحاً على غيره من الفقهاء في هذا النوع ويليه أحمد ابن حنبل ولا يكاد يخلو غيرهما عن اعتباره في الجملة ولكن لهذين ترجيح في استعمالها على غيرها.
وقال القرافي: (وهي عند التحقيق في جميع عند التحقيق في جميع المذاهب لأنهم يقومون ويقعدون بالمناسبة ولا يطلبون شاهداً بالاعتبار ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا ذلك» (2) وبمثل ذلك صرح الشنقيطي في مذكرته معلقاً على كلام صاحب الروضة فقال: والحق أن أهل المذاهب كلهم يعملون بالمصلحة المرسلة وإن قرروا في أصولهم أنها غير حجة كما أوضحه القرافي في «التنقيح» (3)
المصالح المرسلة عند الفقهاء: إن كتب الفروع الفقهية وكتب أصول المحققين مليئة باعتبار المصالح المرسلة في الأحكام استناداً على المقاصد العامة من أصول الشريعة، وهذه إشارة لبعضها:
(1) (الاعتصام، (2/ 98 - 111).
(2) (إرشاد الفحول، ص (225) (مطبعة السعادة).
(3) مذكرة أصول الفقه» (ص 170).
>