الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ومثاله:
(1) حلف الا يأكل الطبيخ:
قال صاحب الهداية: وإن حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم وهذا استحسان اعتباراً للعرف (1)
(ب) ما يعتبر رداً في العارية:
جاء في الهداية: وإذا استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت لم يضمن وهذا استحسان، وفي القياس: يضمن لأنه ما ردها إلى مالكها بل ضيعها وجه الاستحسان: أنه أتى بالتسليم المتعارف لأن رد العواري إلى دار الملاك معتاد كالة البيت ولو ردها إلى المالك فالمالك يردها إلى المربط)
4 - استحسان الضرورة:
(2)
وهو أن توجد ضرورة تحمل المجتهد على ترك القياس والأخذ بمقتضياتها سداً للحاجة أو دفعاً للحرج، وذلك عندما يكون اطراد الحكم القياسي مؤدياً لحرج، أو يوقع في مشكلة في بعض المسائل، فيعدل عنه حينئذ - استحساناً إلى حكم آخر يزول به الحرج وتنحل به المشكلة
ومثاله:
(أ) عدم الفطر بما يصعب الاحتراز عنه: قال في الهداية: «ولو دخل حلقه ذباب وهو ذاكر لصومه لم يفطر، وفي القياس يفسد صومه لوصول المفطر إلى جوفه وإن كان لا يتغذى به كالتراب والحصاة». وجه الاستحسان: أنه لا يستطاع الاحتراز عنه فأشبه الغبار والدخان (3) (ب) إذا مات رب الأرض - والخارج سبر - لم تبطل المساقاة:
قال في الهداية: «وتبطل المساقاة بالموت لأنها في معنى الإجارة، فإن مات رب الأرض - والخارج سبر - فللعامل أن يقوم عليه - كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن
(1) المصدر السابق (52/ 4).
(2) «الهداية، (112/ 7).
(3) المصدر السابق (9/ 5).
214