الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

يدرك الثمر - وإن كره ذلك ورثة رب الأرض استحساناً فيبقى العقد دفعاً للضرر عنه

ولا ضرر فيه على الآخر» (1)

ه - الاستحسان بالقياس:

وهو: أن يعدل بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها إلى حكم مغاير بقياس

آخر هو أدق وأخفى من الأول لكنه أقوى حجة وأسد نظراً وأصح استنتاجاً منه (2). وهذا النوع من الاستحسان يكثر في كتب المذاهب القائلة بالاستحسان وحسب القاريء أن يتصفح أحد كتب المذهب الحنفي حتي يجد هذه الكثرة من المسائل الاستحسانية التي مبنى الاستحسان فيها العدول عن حكم قياس إلى حكم قياس آخر. ولكثرة هذا النوع من الاستحسان نرى بعض الأصوليين – وخاصة الحنفية – يقتصر في تعريف الاستحسان على أنه هو القياس الخفي. قال سعد الدين التفتازاني في حاشيته على العضد، والمراد بالاستحسان في الغالب قياس خفي يقابل قياساً جلياً (3)

*

*

(1) (الهداية) (48/ 8).

(2) انظر (حواشي المنار» (812)، (المدخل الفقهي العام) (48/ 1)، وأبو حنيفة (ص

•

(345

(3) انظر (العضد» (2/ 289)، (كشف الأسرار» (3/ 4)، (المنار وحواشيه» (ص 812).

215