الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤1 - فالنسفي يقول: (والعادة والعرف ما استقر في النفوس وتلقته الطباع السلـ بالقبول».
- قال أبو سنة في شرح هذا التعريف يعني هو الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وعرفته، وتحقق في قرارتها وألفته، مستندة في ذلك إلى استحسان العقل ولم ينكره أصحاب الذوق السليم في الجماعة» - وقال: (وإنما يحصل استقرار الشيء في النفوس وقبول الطباع له بالاستعمال الشائع المتكرر الصادر عن الميل والرغبة) (1).
2 - وعرفه الجرجاني بقوله: (ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول» (2)
3 - وعرفه ابن تيمية بقوله: (بأنه ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه» (3) - وقال صاحب المدخل الفقهي العام: (معرفاً العرف»، بأنه: «عادة جمهور قوم في قول أو فعل»، ثم قال: وقد وضعنا هذا التعريف مستوحى من التعاريف والشروط التي يذكرها الفقهاء والأصوليون وتحرينا فيه أن يكون كاشفاً عن حقيقة العرف في نظر الفقهاء بأوضح صورة وبأدق الحدود (4)
هذا
الفرق بين العرف والعادة:
•
ومن الجدير بالذكر أن الأصوليين كثيراً ما يستعملون العادة والعرف بمعنى واحد لأن مؤداها واحد وهذا عين ما نقله أبو سنة عن النسفي كما سبق وقال ابن عابدين: «العادة مأخوذة من المعاودة فهي بتكررها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة، مستقرة في النفوس والعقول، متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة، حتى صارت حقيقة عرفية، فالعادة والعرف بمعنى واحد من حيث المصارات وإن اختلفا من حيث المفهوم) وتقدم قريباً تعريف صاحب المدخل - للعرف – بأنه: «عادة جمهور قوم في قول أو فعل ".
» (ه)
(1) العرف والعادة في رأي الفقهاء (ص) (8). (2) (التعريفات» (130). (3) (مجموع الفتاوى، (ص 16 – 19). (4) (المدخل الفقهي العام» (831/ 1). (5) نشر العرف» (ص 3).
224