الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ه - أن يكون العرف عاماً في جميع البلاد:
والظاهر أن هذا القيد - كما قال الأستاذ أبو سنة - إنما هو خاص بالعرف الذي يخصص العام ويقيد المطلق وبالتالي لا يكون من باب الشروط وإنما يدخل في بحث
التخصيص بالعرف.
6 - أن يكون العرف ملزماً:
بمعنى أنه يتحتم العمل بمقتضاه في نظر الناس (1)
- أدلة اعتبار العرف:
وبينما نجد العلماء اشترطوا لاعتبار العرف تلك الشروط، نجدهم أيضاً لم يغفلوا عن ذكر مستندهم في بناء الأحكام عليه، فقد استدلوا على ثبوت العرف وبناء الأحكام عليه بالكتاب والسنة.
(أ) من الكتاب:
(199)
(2)
قوله تعالى: {خُذ العفو وأمر بالعرف وأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)، قال ابن واعلم أن بعض العلماء استدلوا على اعتبار العرف بقوله سبحانه
عابدين
(3)
وتعالى: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ قال الأستاذ أبو سنة (4): والظاهر - والله أعلم - أنه يعني – أي ابن عابدين – بهذا البعض شهاب الدين القرافي المالكي فإنه قال في الفروق في جواب قول الشافعي فيما إذا اختلف الزوجان في متاع البيت: إن القول لمن شهدت له البينة، ما نصه: لنا قوله تعالى: خذ العفو وأمر بالعرف، فكل ما شهدت به العادة قضي به لظاهر هذه الآية إلا أن يكون هناك بينة، وقال: وقد تابعه في هذا علاء الدين الطرابلسي صاحب معين الأحكام فقال: الباب الثامن والعشرون في القضاء بالعرف والعادة قال الله تعالى: {خُذ العفو وأَمر بِالْعُرْف
ثم قال: أقول: وهذا الاستدلال مبني على أن المراد بالعرف في الآية الكريمة
(1) وهذا الشرط ذكره الأستاذ أبو سنة وذكر أمثلة من الفقه المالكي والحنفي، انظر «العرف والعادة، (ص 56 - 68)، و (المدخل الفقهي العام، (ص 863 - 870).
2) سورة الأعراف (3) (نشر العرف» (ص 3).
(4) (العرف والعادة» (ص 23).
228