الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

(1) أما الكتاب:

1

! - فقوله تعالي في حق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -: {أُولئك الذين هدى

(1)

الله فبهداهم اقتده فقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهداهم وشرعهم من هداهم - لأن الهدى اسم للإيمان والشرائع جميعاً، فالاهتداء لا يقع إلا بهما - فوجب عليه اتباع شرعهم. وما كان واجباً في حقه كان واجباً في حقنا. 2 - وقوله تعالى: ثم أوحينا إليك أن اتَّبع ملة إبراهيم حنيفا له (2)، فقد أمر الله تعالى نبينا - عليه الصلاة والسلام - أن يتبع ملة إبراهيم - عليه السلام -، والأمر للوجوب والملة هي الشريعة. 3 – وقوله تعالى: * إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كما أوحينا إلى نُوح) (3)، وقوله تعالى: شرع لكم من الدين ما وصى به نُوحًا والذي أوحينا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} (4)

فالدين اسم لما يدان الله تعالى به من الإيمان والشرائع، فدلت الآيات على وجوب اتباعنا لشريعة نوح - عليه السلام - ومن ذكر بعده

•

J.

وقوله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوراة فيها هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بها النبيُّون الذين

أسلموا من (5)، والنبي صلى الله عليه وسلم من جملة النبيين فوجب عليه الحكم بها

ه - وقوله تعالى بعد ذكر التوراة وأحكامها: ومَن لَّمْ يحكم بما أنزل الله

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (6)

(ب) وأما السنة:

أنه طلب منه الحكم في سن كسرت فقال: «كتاب الله يقضي

1 - ماروي (1)

بالقصاص»، وليس في القرآن ولا السنة ما يقضي بالقصاص إلا ما حكي عن التوراة في قوله تعالى: والسن بالسن (8)، ولولا أنه متعبد بشرع من قبله لما الاستدلال بكون القصاص واجباً في دين بني إسرائيل على كونه واجباً في دينه.

صح

(1) سورة الأنعام، الآية: 90. (2) سورة النحل، الآية: 123

(3) سورة النساء، الآية: 163 (4) سورة الشورى، الآية: 13.

(5) سورة المائدة، الآية: 44

•

(6) سورة المائدة، الآية: 44

(7) (البخاري) (3/ 343)، و (سنن أبي داود» (503/ 2)، و سنن النسائي» (26/ 8).

249

•

(8) سورة المائدة، الآية: 45