الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠2 - ما روي أنه قال: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، وتلا قوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري) (1)، وهو خطاب مع موسى - عليه السلام - فاستدل العلماء من ذلك على أن الصلاة تجب عند التذكر وإلا لم يكن لتلاوته فائدة وذلك بدلالة الإيماء، ولو لم يكن هو وأمته متعبدين بما كان موسى - عليه السلام - متعبداً به في دينه لما صح الاستدلال.
3 - ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من مراجعته التوراة في رجم اليهوديين (جـ) وأما المعقول:
(2)
-
فهو أن الرسول الذي كانت الشريعة منسوبة إليه لم يخرج عن كونه رسولاً يبعث رسول آخر بعده، فكذا شريعته لا تخرج من أن تكون معمولاً بها ببعث رسول آخر ما لم يقم دليل النسخ لها، وذلك أن ما ثبت شريعة لرسول فقد ثبتت حقيته وكونه مرضياً عند الله تعالى، وإنما يبعث الرسول ليبين ما هو مرضى عند الله عز وجل فما علم كونه مرضياً ببعث رسول لا يخرج عن أن يكون مرضياً ببعث رسول آخر، وإذا بقى مرضياً كان معمولاً به كما كان قبل بعث الرسول الثاني، وكان بعث الثاني مؤيداً لها، وإلى هذا يشير قوله تعالى: لا نفرق بين أحد من رسله} (3)، وقوله: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه
059.
(E)،
وبهذا يتبين أن الأصل في شرائع الرسل - عليهم السلام - الموافقة، إلا إذا ظهر تغيير حكم بدليل النسخ
(0)
2 - أما القائلون بأن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا فقد احتجوا أيضاً بالكتاب
والسنة والإجماع والمعقول
(أ) أما الكتاب: فقوله تعالى: و لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جا به (6)
(1) سورة طه، الآية: 14 (2) (البخاري: (205/ 8). (3) سورة البقرة، الآية: 285 (4) سورة المائدة، الآية: 48. (5): المستصفى: (1/ 134)، و (كشف الأسرار، (213/ 3)، و (الأحكام» (4/ 125)،
و العضد» (286/ 2).
(6) سورة المائدة، الآية: 48.
•
250