الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

2 - ما يؤدي إلى المال الربوي متفاضلاً: ومثاله أن يبيع صنفاً وسطاً في الجودة بصنفين أحدهما أجود والآخر أردأ.

جاء في (الموطأ» قال مالك: «لا يصلح مد زبد ومد لبن بمدى زبد، وهو مثل الذي وصفنا من التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعاً من حشف بثلاثة أصوع من عجوة، حين قال لصاحبه: إن صاعين من كبيس بثلاثة أصوع من العجوة لا يصلح، ففعل ذلك ليجيز بيعه، وإنما جاء صاحب اللبن اللبن مع زيد، ليأخذ فضل زبده على زبد صاحبه حين أدخل معه اللبن

(جـ) من الفقه الشافعي:

-

1

(1)

إخفاء الجماعة للمعذورين في ترك الجمعة: المعذورون في ترك الجمعة - كالمرضى والمسافرين - يصلون الظهر مكانها جماعة أو فرادي، واستحب الشافعي لهم إخفاء الجماعة سداً لذريعة التهمة في تركهم لصلاة

الجمعة

قال النووي: قال الشافعي والأصحاب: ويستحب للمعذورين الجماعة في ظهرهم، وحكى الرافعي: أنه لا يستحب لهم الجماعة لأن الجماعة المشروعة هذا الوقت الجمعة، قال النووي: والمذهب الأول كما لو كانوا في غير البلد، فإن الجماعة تستحب في ظهرهم بالإجماع، وقال: فعلى هذا قال الشافعي: استحب لهم إخفاء الجماعة لئلا ينهموا في الدين وينسبوا إلى ترك الجماعة تهاوناً (4)

-

المفطر بعذر في رمضان لا يجهر بفطره: المسافر والمريض – إذا أفطرا في رمضان بسبب السفر والمرض، يستحب لهما أن لا يأكلا عند من يجهل عذرهما، سداً لذريعة التهمة بالفسوق والمعصية.

قال في «المهذب»: فإن قدم المسافر وهو مفطر أو برئ المريض وهو مفطر. استحب لهما إمساك بقية النهار لحرمة الوقت، ولا يجب ذلك لأنهما أفطرا بعذر ولا يأكلان عند من لا يعرف عذرهما لخوف التهمة والعقوبة (3) (د) من فقه الأحناف:

إقرار المريض:

،

إذا أقر الرجل بدين - وهو في مرض الموت - فإنه يتهم أنه قصد بهذا الإقرار

(1) «الموطأ» (2/ 639) (2) المجموع: (363/ 4). (3) (المهذب، (287/ 6).

268