الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وأجيب عنه: بأن عدم وجوب الرد إلى الله ورسوله إنما هو بعد أن يتقرر الإجماع أن يرد المجتهدون تنازعهم إلى الله ورسوله

(1)

ه - قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (2).

ووجه الاستدلال من الآية: أن الله تعالى نهى عن التفرق، ومخالفة الإجماع تفرق فكان منهياً عنه، ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته، كما قرر ذلك الآمدي في الإحكام، ثم صور اعتراضات على هذا الاستدلال وأجاب عن كل واحد منها فراجعه إن شئت

(3)

هذا ما استدل به الجمهور من الكتاب.

ومن

(V)

»

ربي

ألا

أما السنة: ففيها أحاديث كثيرة تدل على حجية الإجماع منها قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تجتمع أمتي على خطأ» (4)، وقوله: «ويد الله مع اجماعة» (5) وقوله صلى الله عليه وسلم: «سألت تجتمع أمتي على الضلالة فأعطانيها (6)، وقوله - عليه السلام: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، إلى غير ذلك مما يفيد عصمة الأمة عن الخطأ ذلك ما ورد من الأمر بلزوم الجماعة مثل: (من سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن دعوتهم لتحيط من ورائهم، وإن الشيطان مع الفذ، وهو من الإثنين أبعد) (8)، وقوله: «لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرة لا يضرهم من خالفهم (9)، وقوله -عليه السلام- ومن خرج عن الطاعة وفارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن فارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية، عليكم بالسواد، إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تحصى كثرة.

الأعظم

(10)، إلى

(1): الإحكام» (311/ 1).

(2) سورة آل عمران، الآية: 103.

(3) انظر (الإحكام (310/ 10).

(4) أخرجه ابن ماجه (8)، بلفظ (إن أمتي لا تجتمع علي ضلالة). (5) أخرجه الترمذي فتن (7)، والنسائي تحريم الدم (6). (1) أخرجه ابن ماجه فتن (8)، بلفظ إن أمتي لا تجتمع على ضلالة (7) رواه أحمد بن حنبل (379/ 1).

(8) أخرجه الترمذي فتن 7، وأحمد بن حنبل (1 260).

(9) رواه البخاري علم (13)، مناقب (28)، توحيد (29)، وأبو داود فتن (1)، ابن ماجه مقدمه (1)، فتن (9)، وأحمد بن حنبل (4)، 97، 99، 101، 5، 96، 99، 269،

(278

(10) رواه ابن ماجه فتن (8)، وأحمد (4)، 78، 358، 383)

32