الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(1) a

وقد أوضح الآمدي أن السنة أقرب الطرق في إثبات كون الإجماع حجة قاطعة وبعد أن سرد الأحاديث الدالة على ذلك قال: «ولم تزل ظاهرة مشهورة بين الصحابة معمولاً بها لم ينكرها منكر ولا دفعها دافع (، ثم أورد بعد ذلك اعتراضات على الاحتجاج بمثل هذه الأحاديث ككونها أخبار آحاد واحتمال إرادة نفي الخطأ والضلالة عن الأمة وعصمة جميعهم عن الكفر وغير ذلك، وأجاب عليها بما لا يحتاج فيه الناظر إلى غيره (2)

هذه بعض الأدلة التي أوردها الجمهور على حجية الإجماع من المنقول أما ما استدلوا به من المعقول فملخصه فيما يلي: 1 - إن الخلق الكثير إذا اتفقوا على حكم قضية وجزموا به جزماً قاطعاً، فالعادة تحيل على مثله الجزم بذلك ما لم يكن لهم مستند قاطع، ولهذا قطع كل أهل عصر مخالف ما تقدم من إجماع من قبلهم

-

(3)

تخطئة

ما قاله الإمام الشافعي في الرسالة ونصه: (ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها، وإنما تكون الغفلة في الفرقة، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس إن شاء الله» وقد بسط الإمام الشافعي الأدلة التي توجب لزوم الجماعة وبين أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة لا يحتمل إلا لزوم ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم.

(4)

أدلة المنكرين: لقد حاول المنكرون لحجية الإجماع معارضة الجمهور بأدلة من المنقول والمعقول: أولاً: من الكتاب: 1 - قوله تعالى: فإن تنازعتم في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُول) (5).

* (1)

•

(2) راجع (الأحكام» (1/ 314).

) (الأحكام، (1/ 314) (3) انظر المراجع: (الأحكام) للآمدي (196/ 1 - 225)، (شرح مختصر ابن الحاجب» (30/ 2 - 33)، (أصول السرخسي» (295/ 1 - 300)، «الأحكام» لابن حزم 33)» 30)، (494/ 4 - 504)، (المستصفى) (110/ 1 - 115).

(4) (الرسالة) تحقيق أحمد شاكر (ص 471 - 476. (5) سورة النساء، الآية: 59

33