الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الإجماع بمجرد اتفاق كلمة الأمة ولو في لحظة، ويصير واجب الاتباع من الأمة وليس لأحد مخالفته أو الخروج عنه، ويخرج الحكم بعد ئذ عن دائرة النزاع، وإذا وجد مجتهد آخر في نفس العصر الذي انعقد فيه الإجماع، لزمه القول بالحكم الذي أجمع عليه سابقاً.

وقال أحمد بن حنبل وأبو الحسن الأشعري وأبو بكر بن فورك: يشترط انقراض العصر، وموت جميع المجمعين، فإذا انقرضوا ثبت انعقاد الإجماع الذي لا تصح

مخالفته.

وقال قوم بالتفصيل: وحاصله أنه يشترط انقراض العصر في الإجماع السكوتي: وهو أن يذهب أحد المجتهدين إلى حكم، ويسكت الباقون عن الإنكار مع اشتهاره فيما بينهم "، ولا يشترط الانقراض في الإجماع التصريحي) وهو أن يتفق المجتهدون بأقوالهم أو أفعالهم أو بها جميعاً)، وهو قول بعض المعتزلة وأبي إسحاق الإسفراييني من الشافعية، ومختار الآمدي. وقال إمام الحرمين الجويني: إن قطع المجتهدون بالحكم: «أي استندوا إلى دليل قاطع، فلا يشترط انقراض العصر، وإن لم يقطعوا بالحكم بل أسندوه إلى الظن بأن كان مستند الإجماع القياس»، فلا بد من تطاول الزمان، سواء ماتوا أم لا.

الأدلة:

احتج الجمهور بأن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة من الآيات والأخبار التي أوجبت حجيته بمجرد الاتفاق بين المجتهدين في عصر، وليس فيها تعرض للتقييد بانقراض المجمعين، فتبقى الأدلة على إطلاقها، لأن الأصل عدم التقييد فيكون اشتراط الانقراض زيادة بلا دليل، قال في مسلم الثبوت: الانقراض لا مدخل له في الإصابة ضرورة فتأمل، وقال الغزالي: الحجة في اتفاقهم لا في موتهم، وقد حصل قبل الموت، فلا يزيده الموت تأكيداً، فانقراض العصر ليس بشرط لثبوت حكم

الإجماع.

=

(224/ 2)

D

D

(1/ 122) ، (التوضيح) (46/ 2)، (كشف الأسرار 2 (963/ 2)، «فواتح الرحموت (2/ 224، 5 التقرير والتحبير) (86/ 3)، (مرآة الأصول: 2/ 262)، «شرح المحلى على جمع الجوامع (158/ 2 - 160)، (شرح العضد، لمختصر ابن الحاجب (2/ 38) وما بعدها، «روضة الناظر) (366/ 1)، «إرشاد الفحول» (74)، «الإبهاج» (262/ 2). . شرح الإسنوي: (2/ 386)، «المدخل إلى مذهب أحمد» (131)

53