الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الصحابة كجابر بن زيد وعلقمة ومسروق وشريح وسليمان وربيعة وغيرهم، وقد

الصحابة ماتوا في عصر مستند الإجماع:

مستند الإجماع: هو الدليل الذي يعتمد عليه المجتهدون فيما أجمعوا عليه واختلفوا في ضرورة الاعتماد على مستند

قال

(1)

جمهور العلماء: إن الإجماع لا بد له من شيء يستند إليه من نص أو قياس: لأن الإفتاء بدون مستند خطأ، إذ إنه يعتبر قولاً في الدين بغير علم، وهو منهي عنه يقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم، والأمة معصومة عن الخطأ، ولأن أهل الإجماع ليس لهم الاستقلال بإثات الأحكام فيلزم أن يكون إجماعهم عن مستند فلو انعقد عن غير مستند لاقتضى إثبات شرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا باطل، ثم إن اختلاف الآراء، وتفاوت تحصيل العلماء، يمنع عادة من الاتفاق على شيء إلا إذا كان هناك سبب يوجب الاتفاق، ويوحد بين الآراء، والمستند هو الذي يوحد آراءهم، ويمنع تخطي المجتهد الحدود التي سمح له بها الشرع، وهي إما تفهم النص فيما هو منصوص على حكمه، أو استنباط الحكم من المنصوص عليه بواسطة القياس على المنصوص، أو تطبيق قواعد الشريعة واستلهام روحها ومبادئها العامة، أو بالاستدلال بدلائل الشريعة، كالاستحسان والاستصحاب أو مراعاة العرف، أو سد الذرائع

وغيرها.

وقال بعض العلماء كما حكى الآمدي وعبد الجبار: إنه لا يشترط المستند بل يجوز صدور الإجماع عن توفيق لا توقيف، بأن يوفق الله تعالى المجمعين لاختيار الصواب من دون مستند، ويلهمهم إلى الرشد. ودليلهم على ذلك أمران: أولاً: أن الإجماع حجة بنفسه، فلو لم ينعقد إلا عن دليل، لكان ذلك الدليل هو الحجة، ولم يبق في كون الإجماع حجة فائدة

(1) «الإحكام " للآمدي (123/ 1)، (كشف الأسرار، (983/ 2)، «التقرير والتحير» (3/ 109)، (شرح المحلى على جمع الجوامع، (2/ 168)، (شرح العضد، المختصر ابن الحاحب (39)، «فواتح الرحموت) (2/ 238)، (الإبهاج» (2/ 260)، «شرح

الاسوي 0 (2/ 380)، - إرشاد الفحول» (70)، «المدخل إلى مذهب أحمد» (132)