الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

تكن كذلك ودعا الناس إليها سقطت عدالته بالتعصب الباطل بلا دليل يسنده فلا يعتبر قوله في إجماع الأمة، لذا لم يعتبر خلاف الروافض في إمامة الشيخين ولا خلاف من خالف في إمامة علي قبل التحكيم.

- ثبوت صفة الاجتهاد في المجتهدين إذا كان محل الإجماع الأحكام التي يختص بإدراكها الخواص من أهل الرأي، كتفصيل أحكام الصلاة والنكاح والطلاق والبيع فإن المعتبر في ذلك اتفاق أهل الرأي لا غيرهم.

،

- ومن الشروط المختلف فيها انقراض العصر بموت جميع المجتهدين بعد اتفاقهم

على حكم، وقال بهذا الشرط الإمام أحمد ومن وافقه، وقد سبق تفصيل الكلام فيه ه - ومما اختلفوا فيه ألا يسبق الإجماع بخلاف في المسألة بين السلف، قال به بعض الشافعية وعامة أهل الحديث، وخالفهم أكثر الأصوليين

نماذج مما أجمع عليه:

بالرغم من كل ما ذكر من أقوال العلماء القدامى والمعاصرين في وجود حقيقة الإجماع وإمكان نقله، فإن المحققين لا يزالون يقررون الإجماع بالفعل وهو كثير وليس أدل على ذلك مما تضافرت عليه نقول العلماء كابن حزم في كتابه «مراتب الإجماع، وغيره كابن عبد البر، وابن المنذر وأمثالهم من العلماء القدامى والمحدثين، مما يعتبر مسلماً غير منازع فيه، وهذه أمثلة – وما هي إلا غيض من فيض - من الإجماعات التي ذكرها الفقهاء 1 - الطهارات: اتفقوا أن الماء الراكد إذا كان من الكثرة بحيث إذا حرك وسطه لم يتحرك طرفاه، ولا شيء منهما، فإنه لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو

رائحته

(1)

•

2 - الصلاة: اتفقوا على أن الصلوات الخمس فرائض، واتفقوا أن الصلاة لا تسقط ولا يحل تأخيرها عمداً عن وقتها من البالغ العاقل بعذر أصلاً، وأنها تؤدي على حسب طاقة المرء من جلوس أو اضطجاع بإيماء أو كيفما أمكنه (2) - الجنائز: اتفقوا على أن مواراة المسلم فرض (3)، وأن التكبير فيها أربع.

(1) د مراتب الإجماع، (17). (2) نفس المصدر (24، 25). (3) المصدر السابق (34)

??