الأدلة الإجتهادية
الجزء ١ · صفحة ٨٥النقيضين (1)، ويظهر أن مذهب النظام كالقاساني. وخلاصة هذه الآراء أنها ترجع إلى مذهبين:
بحجة
(2)
مذهب الجمهور القائلين بأن القياس حجة مطلقاً، ومذهب الشيعة والنظام والظاهرية وجماعة من معتزلة بغداد القائلين بأن القياس ليس، إلا أن بعض هؤلاء يقولون: إن امتناع حجيته من جهة العقل، وبعضهم يقول: إن ذلك من جهة الشرع، والواقع أن هؤلاء منكرون لكون القياس غير الصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة في الشرعيات
والعجب أن الإمام الجويني على غزارة علمه، وسعة باعه في علم الأصول نقل عن الإباضية عدم أخذهم بالقياس، وما أدري من أين سرى له هذا الوهم، فالإباضية قاطبة يعتبرون القياس في ما لا نص فيه ولا إجماع عليه أصل من أصول التشريع يعطي بمقتضاه للنظير حكم نظيره، كما هو مقرر في كتبهم أصولاً وفروعا (3)
أدلة نفاة القياس: استدل نفاة القياس بما يأتي: (1) القرآن: وهو آيات منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بين يدي
=
ضروريات مذهب الشيعة لتواتر أخبار أهل البيت في الردع عن العمل به، لا أن العقل هو الذي يمنع التعبد به ويحيله، ولذلك احتاجوا إلى بذل جهد في توجيه ترك العمل به، راجع الأصول العامة» (322). (1) النقيضان: هما الأمران اللذان أحدهما وجودي والآخر عدمي، فلا يجتمعان ولا يرتفعان كالوجود وعدم الوجود.
والضدان: الأمران الوجوديان اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالبياض والسواد لا يلتقيان في شيء واحد، وقد يرتفعان فيحل غيرهما محلهما. (2) انظر في (تحرير مذاهب العلماء في القياس»: «جامع ابن بركة» للإمام أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (1/ 140، 155)، (البرهان» لإمام الحرمين عبد الملك الجويني (748/ 2)، و طلعة الشمس) (1/ 20، 21، 92/ 2)
(3) انظر (جامع ابن بركة، للإمام أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (1/ 140، 155)، و طلعة الشمس: (1/ 20، 21، 2/ 92)، (الدليل والبرهان، للورجلاني، وغيرها من
كتب الفقه التي تفوق الحصر
•
??