الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
وقد أخفى حلقات التعليم التي كان يعقدها الال، فجعل تعليم الطلبة في سراديب تحت الأرض، وجعل لها حراسًا، وهذا الحارس يمسك بسلسلة، فإذا أحسّ بأحد حرَّك السلسلة، فيسكت الإمام ومن معه فيشتغلون بصنع القفاف، وإذا ابتعد الخطر حرَّك الحارس السلسلة مرّة أخرى، فيواصل الدرس والمناقشة مع طلابه).
بيوت
كما كان في بعض الأحيان يعقدون تلك الحلقات في النِّساء والعجائز تجنبًا للشُّبهة، وإمعانا في الحيطة
(2)
والحذر ()، كما كانوا يذهبون إلى المجالس، ويرتدون لباس النساء، أو يخرجون في صورة باعَةٍ متجولين، وهذا للمجالس العامة؛ يقول الدرجيني: «ولقد بلغني أنهم كانوا يأتون المجالس أيَّام زياد وابنه في هيئة النساء في النّقاب، وغير ذلك .... ، وأن أحدهم ليحمل على ظهره جرة ماء، أو يحمل
جملة متاع؛ كأنه يبيع حتى يدخل المجالس» (3).
(1) كتاب سير الأئمة، أبو زكريا، ص 56، طبقات المشايخ، ج 1، کتاب السير،
الشماخي، ج 1، ص 113.
(2) نشأة الحركة الإباضية، د. خليفات، ص 106.
(3) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 250.