الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

123

مما يتّضح للباحث بأن القيام بمهمة الشؤون المالية لم تكن فقط على أبي مودود الطَّائي، بل كان غيره يساعده بها، فقد كلف أبا طاهر بالنّساء عندما أراد أن يجمع التبرعات مِنَ الإباضية؛ فقال: عليك بالنساء» (1)، كما تذكر لنا المصادر بأن ديال بن يزيد: «كان يستأجر الأكيسة في البرد الشديد بألف درهم، أو أقل، أو أكثر، وليس عنده منها شيء، وإنما يتكل على الله وعلى المسلمين، ثم يفرّقها بين الفقراء، ويجمع ثمنها بعد ذلك من أغنياء الإباضية وكُرمائهم» (3)، وأيضا ما يذكره لنا الشماخي: «بأنَّ يحيى بن نجيح كان يخرج بجراب فيطوف على أغنياء المسلمين، فكان يُعطى الخبز، والتّمر، والرُّمَّان، والدراهم، وغيرها، ثم يطوف بما على الفقراء يفرّق عليهم تلك المُؤن (3).

جمع

فهذا ما كان مِنْ أمرهم في تقسيم مهام الشؤون المالية، لذا لم يحتاجوا إلى غيرهم؛ لما كان بينهم من المساعدة والمواصلة بالمال، فلم يبخلوا بالمال على بعضهم؛ حتى

كان

منهم

مَنْ لا يرى عليه أثر المال يجود عليهم بثلاثة

(1) نفس المرجع السابق، ونفس الصفحة. (2) كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 105. (3) نفس المرجع السابق، ونفس الصفحة.