الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة
125
(2)
السنوات التي كان لا يستطيع الخروج إليها، ويرسل كذلك غيره أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وحافظ الوائلي، وغيرهم (2)، كما كان يشرف أبو حاجب على مجالس العلم في البصرة، وهذا يتضح للباحث حيث كلّم عبد الملك الطويل في شأن مجلسه عندما سمعت أصوات المجلس من الخارج (3)، ويقول أبو سفيان: «وكان حاجب هو القائم بأمور المسلمين مِنْ أمور الدين والفتاوى» (4)، ومن تنظيمه للمجالس العلمية مخاطبا عبد الملك الطويل: يا عبد الملك … إذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في خلافهم في الدين وإرادته أن يشغب عليهم، ويفتق بينهم فتقا؛ فلا تحضروه مجلسكم، وأَعْلِموا
(?) ،
النَّاس به؛ ليكونوا منه على حذر» (ه).
كما قامت مجالس بجانب مجلس الإمام أبي عبيدة الن، وهذا من توزيع الأدوار في التعليم، وحتى لا يثقل طرف دون تحمل الطرف الآخر مهمة في هذا العمل.
(1) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 251 - 252. (2) نفس المرجع السابق، ص 245، كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 102. (3) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 249.
(4) نفس المرجع السابق، ص 252.
(5) نفس المرجع السابق، 253.