الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا

ومن أمثال هذه المجالس التي يشرف عليها أصحابها مجلس عبد الملك الطَّويل، ومجلس أبي سفيان قنبر، ومجلس

أبي الحر بن الحصين، ومجلس لأبي مودود حاجب الطائي، وغيرها من المجالس)، وهي التي عُرفت بـ (مجالس العامة).

(1)

كما قامت مراكز للتعليم والإفتاء في الأمصار، وقد اتضح

ذلك عند الحديث عن تلاميذ الإمام لالالالالا، فكان عدد منها في حياته، وهذا من تقسيم المهام، وتذليل الصعاب على طلاب العلم، فلو اقتصر التعليم والإفتاء عليه لصعب على كثير من مريديه؛ ولثقل الأمر على الإمام، وكيف له أن يعلم عددًا كبيرًا

مِنَ النَّاس، ويوجههم ويربيهم.

المهام العسكرية والاجتماعية:

أوكل هذه المهمة أيضا إلى ساعده الأيمن أبي مودود حاجب الطائي، فهو يتصرّف في هذه الأمور، سواء أكانت عسكرية أو اجتماعيَّة، ومما تذكره لنا المصادر بأنه أرسله ليُصلح الفتق الحاصل بين أهل حضرموت في موسم الحج، فيذكر

(1) نفس المرجع السابق، ص 249 - 250، كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 99 - 100، نشأة الحركة الإباضية، د. خليفات، ص 107