الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٩

الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة

19

مالك قال عند وفاة الإمام جابر: «مات اليوم أعلم مَنْ

على الأرض».

3 - جعفر بن السماك العبدي

عنه

هو تابعي مِنَ الذين لهم الباع الطويل في العلم، يقول الشيخ الدرجيني: «شيخ الصيانة والنزاهة، وركن الديانة والفقاهة» (1)، وقال عنه الشماخي: «المشهور في الورع والعلم والنباهة له الفضل العالي بين الفضلاء، والنصيب الأوفى بين الأتقياء».

وكان جعفر بن السماك مِنْ ضمن وَفْدِ الإباضية بالبصرة إلى الخليفة العادل الورع عمر بن عبد العزيز سنة (101 هـ) (2)، الذي طلب مِنَ الخليفة إحياء السنن وإماتة البدع التي دأب عليها مَنْ كان قبله مِنْ بني أمية، والتي من بينها: لعن الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ـ في كل المحافل والمنابر وكان جعفر بن السماك ألطفهم به،

(1) طبقات المشايخ بالمغرب، الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، ص 232. (2) كان الوفد يتكون من جعفر والخباب بن كليب وسالم الهلالي وغيرهم. كتاب السير، الإمام أحمد بن سعيد الشماخي، ج 1، ص 75.