الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
59
بلغ مبلغ الرَّجال وقرأ وتصفّح؛ نظر إليه رجل من أهل الدعوة؛ فقال له: يا بني إن كنتَ جادا فيما أراك تطلبه؛ فاقصد أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي؛ تجد عنده ما تطلب، فسار عبد الرحمن بن رستم إلى أبي عبيدة رحمة الله، فاجتمع بزملائه الثلاثة أصحابه من حملة العلم)، وقصدوا الإمام بعد اجتماعهم).
ذلك
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أنَّ الذي حنّه على هو سلمة بن سعد الحضرمي (2)، وهذا لا يُستبعد؛ لأنَّ سلمة هو المجمع، وهو النَّاشر للمذهب الإباضي، بذلك يكون قد أرسل هؤلاء الأربعة مع بعض، فلا يُعقل أنْ يأمر عبد الرحمن بالسفر وحدَه؛ وهذا يعزّز قول المصادر بأنهم ذهبوا دفعةً واحدةً، ولكن صاحب كتاب السير يقول: «بأنّ
أمه
هي
(3)،
القائلة له ذلك» (3)، ويمكن الجمع بين ذلك جميعا؛
(1) سير ص 19.
الأئمة، أبو زكريا، ص 54، وطبقات المشايخ، الدرجيني، ج 1،
(2) حملة العلم إلى المغرب، سيف البوسعيدي، ص 22، وسير الأئمة، لأبي زكريا، ص 55، وطبقات المشايخ الدرجيني، ج 1، ص 20. (3) مقدمة الجامع الصحيح «المخرج»، مقدمة نور الدين السالمي.