الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٦٠الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
بحيث تكون أمه صاحبة القول، والحث كان مِنَ الدَّاعية الكبير سلمة بن سعد.
ومكث مع الإمام أبي عبيدة ولا الى خمس سنوات هو وزملائه الأربعة، وقبل المغادرة مِنَ البصرة أعطاه شيخه
شهادة عظيمة؛ قال فيها: «أفتِ بما سمعت، وما لم تسمع
فهذه شهادة عظيمة لا تصدر إلا لأنه رآه أهلا لها رغم
حَجَبَ منها غيره.
أنَّه
6
ولما رجعوا مِنَ البصرة وبعد مداولات بايعوا الإمام أبا الخطاب المعافري إمامًا عليهم عام (140 هـ)، وكان أوّل أعماله تعيين عبد الرحمن بن رستم قاضيا على طرابلس، ومكث بها حتى حوالي (141 هـ)، وفي هذا العام دخل أبو الخطاب القيروان التونسية، فعيَّنه واليا عليها، وبقى بها حتى وفاة أبي الخطاب لالا لالا سنة (144 هـ) (2)، ثم فرّ منها خوفا من بطش محمد بن الأشعث الذي أخذ يلاحق الإباضية في كل
(1) كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 113. (2) نشأة الحركة الإباضية، د. خليفات، ص 166، ومختصر تاريخ الإباضية، سليمان الباروني، ص 36، وتاريخ الإسلام في أفريقيا، د. قرقش، بدون دار ابن كثير، مطابع البسمة، صحار، سلطنة عُمان، ص 211، (بالهامش).