الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

89

قيامُهُ بالتَّدريس

لقد تولى الإمام أبو عبيدة التدريس طيلة حياته، ولكن مِنَ المؤكد أنه تولى هذه المهمة بعد موت شيخه الإمام جابر بن زيد الى عام (93 هـ)، هذا ما تذكره المصادر التاريخية، فالحجاج بن يوسف الثقفي الوالي الأمويُّ سَجَنَ الإمام أبا عبيدة، وسجنه له لا يكون إلا لسبب، ومن بينها نشر الدعوة، فقد بذل الا الى جهدًا كبيرًا في إعداد الجيل الذي سيحمل لواء العلم من بعده، سواء في عُمان، أو اليمن، أو المغرب، أو العراق، أو الحجاز، أو خرسان، أو السند أو غيرها من مناطق الدولة الإسلاميَّة آنذاك (1).

الفرع الأول: مكان التدريس

أمَّا المكان الذي يدرّس فيه الإمام فقد اتخذ مكانًا للتدريس بعيدا عن أنظار بني أمية وولاتهم ومَنْ كان مناصرًا

(1) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 183 - 184، بتصرف.