الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

97

وبين الناس سوط، ولا سيفٌ مَنْ جاء موافقا لك يقول بقولك؛ فبها ونِعْمَتْ ومَنْ أتاك مخالفًا عليك؛ فأبعد الله مَنْ

أبعده، وقُلْ بما تعرف، ودَعِ النَّاسِ لِما هم فيه».

وبهذا نجد الإمام يغتنم تجمُّع المسلمين في موسم الحج؛ لما له دور كبير في نشر الدعوة الإسلامية والتعرف على أحوال المسلمين من إباضية وغيرهم في جميع أقطار الدولة

الإسلامية.

الفرع الثاني: الدعوة في الأمصار:

استقطب الإمام أبو عبيدة - رحمة الله تعالى عليه ـ رجالا ليقوموا بالدعوة في الأماكن التي وصلت إليها؛ كالحجاز، وخرسان، والمغرب وعُمان واليمن ومصر، وغيرها مِنَ البلدان الإسلامية في ذلك الوقت، فوفد طلاب العلم من هذه البلدان؛ لينهلوا من علم الإمام أبي عبيدة لال، ثم رجعوا إلى بلدانهم حاملين مشعل العلم ولوائه، يقول الدكتور عوض خليفات: «والحقيقة أن حملة العلم للأمصار الذين أرسلهم

(1) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 245، كتاب السير، الشماخي، ج 2، ص 102، ولكن ورد بدل حافظ حفص.