الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الخاص فيثبت حينذاك حكم التعارض فيما تناولاه، فيعمد إلى الترجيح، فإن لم يكن ثمة مرجح توقف إلى ظهور التاريخ فلم يعمل بواحد منهما فيما دل عليه الخاص (1).

وذلك كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) (2) الآية مع قوله: {وَأَوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) (3) على رأي علي بن أبي طالب فيثبت حكم التعارض في الحامل المتوفى عنها زوجها.

2 - أن يعلم التاريخ، ويكون مقارناً له في النزول إن كانا من الكتاب أو في الورود إن كانا من الحديث، فيكون الخاص مخصصاً للعام وذلك كقوله تعالى: {وَحَرَمَ الرِّبوا) (4)، مع قوله: (وَأَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ (5)، وكقوله المريض ومن كان مريضا أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ مع قوله: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَةٌ ((7).

(1) ،

3 - أن يعلم التاريخ ويكون الخاص متراخياً، فينسخ الخاص العام في قدر ما تناولاه إذا تساوى معه في الثبوت، وذلك كقوله في حد القذف: (وَالَّذِينَ يرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَة (8)، مع قوله في آية اللعان: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ) (9).

(1) انظر إرشاد الفحول ص 163. (2) سورة البقرة، الآية: 234.

(3) سورة الطلاق، الآية: 4. (4) سورة البقرة، الآية: 275. (5) سورة البقرة، الآية: 275. (6) سورة البقرة، الآية: 185. (7) سورة البقرة، الآية: 185.

(8) سورة النور، الآية: 4. (9) سورة النور، الآية: 6.

1.1