الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

فالنص الأول عام يشمل الأزواج وغيرهم، والنص الثاني خاص في الأزواج وقد علم تأخر الخاص عن العام في النزول (1).

فقد ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن سحماء، فقال النبي - -: البينة أو حد في ظهرك، فقال يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: البينة أو حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبراء ظهري من الحد، فنزل جبريل وأنزل عليه: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) (2) فقرأ حتى بلغ إن كانَ مِنَ الصَّدِقِينَ) (3) … الحديث (4).

(3)

فيكون ناسخاً.

وكقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) () مع قوله: وَأُولَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ) (1) فالأول عام في كل زوجة، والثاني خاص في الزوجة الحامل، وقد تراخى الثاني عن الأول عند ابن مسعود، فيكون ناسخاً له في الحامل المتوفى عنها زوجها.

روي عن ابن مسعود أنه قال: من شاء بأهلته إن سورة النساء القصرى

نزلت بعد سورة النساء الطولى: وقوله: (وَأُولَتْ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ

حملهن

(V)،

(1) المرأة ج 1 ص 354 - 355.

(2) سورة النور، الآية: 6. (3) سورة النور، الآية: 9.

(4) البخاري ج 6 ص 4. (5) سورة البقرة، الآية: 234. (6) سورة الطلاق، الآية: 4. (7) سورة الطلاق، الآية: 4.

102