الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

نزلت بعد قوله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعشرا (1)

4 - أن يعلم التاريخ ويكون العام متأخراً عن الخاص، سواء أكان موصولاً به أم متراخياً عنه، فيعمل بالعام ويكون ناسخاً للخاص وذلك مثل حديث العرنين مع قوله عليه الصلاة والسلام استنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه (2).

وخلاصة حديث العرنين فيما رواه البخاري ومسلم عن أنس مالك بن - رضي الله عنه ـ (إن) ناساً من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي وتكلموا بالإسلام، فقالوا يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها.

فحديث العرنيين خاص في أبوال الإبل، وهو متقدم على العام المقتضي

التنزه من كل بول.

ما اختلف في عمومه

توجد ألفاظ اختلف الأصوليون في عمومها وعدمه وسنورد أهم تلك الألفاظ لما للخلاف فيه من أثر، كما أنهم اختلفوا في عموم المعاني كمفهوم الخطاب وسنفصل القول في ذلك كله في هذا المطلب.

1 - الفعل المنفي

اختلف العلماء في الفعل المنفي، ومثله الواقع في حيز النهي وفي حيز الاستفهام الإنكاري إذا تجرد من قرينة إرادة العموم وقرينة إرادة الخصوص هل

هو عام أو ليس بعام؟ للعلماء فيه رأيان.

(1) سورة البقرة، الآية: 234.

(2) الحديث رواه سعيد بن منصور وعند الدارقطني: (تنزهوا من البول … ).

103