الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

قتل المسلم بالذمي، فالجمهور لا يجيزونه لحديث لا يقتل مسلم بكافر (1)

وأبو حنيفة يجيزه.

الجمع المنكر:

المراد بالجمع المنكر هو لفظ دل بوضعه على كثير غير محصور بغير استغراق لكل فرد من أفراده فيشترط له ثلاثة شروط:

-

1

وحدة الوضع، لإخراج المشترك.

2 - عدم الانحصار، لإخراج الخاص.

-

عدم الشمول، لإخراج العام، مثل رجال) [النور: 37] في قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُو وَالْآصَالِ رِجَالٌ) (2) فإن كلمة رجال} [النور: 37]

ومثلها (مسلمون) و (قوم) و (رهط)

جمع

وللعلماء في عموم الجمع المنكر رأيان:

منكر.

الرأي الأول: وهو مذهب الجمهور أن الجمع المنكر لا عموم له

وذلك لأنه يحتمل كل نوع من أنواع العدد كالمفرد المنكر، فإذا قال قائل: قام رجال لا يفهم منه أحد أن المراد ثبوت القيام لجميع أفراد الرجال، فالجمع المنكر لا يشمل جميع الأفراد، بل يشمل بعضهم.

فالفرق بين الجمع المنكر والعام هو أن العام يستغرق جميع أفراد مدلولاته وأن الجمع المنكر يتناول مجموع الأفراد من غير استغراق لكل فرد من أفراده، وإنما ذلك على سبيل البدلية.

الرأي الثاني: إن الجمع المنكر من ألفاظ العموم، فهو يفيد الشمول

(1) الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب كتابة العلم وأحمد والترمذي برقم (1412)

والنسائي.

(2) سورة النور، الآية: 36. و 37.

1.0