الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

والاستغراق ونسب هذا القول إلى أبي علي والحاكم وحجتهم على ذلك

ثلاثة وجوه:

:أولاً: صحة الاستثناء منه وصحة الاستثناء من اللفظ دليل عمومه. ثانياً: إنه يصح إطلاقه على كل جمع فحمله على الجميع حمل على حقائقه. جميع

ثالثاً: إنه لو لم يكن للعموم لكان مختصاً ببعض ولا اختصاص.

وأجيب عن الأول:

بأنه لا يسلم صحة الاستثناء منه لأن من حق الاستثناء أن يخرج مما قبله ما لولاه لوجب دخوله تحته وأنت إذا قلت جاءني رجال لم يقطع السامع بكون زيد من جملتهم فلا يجب إخراجه فبطلت صحة الاستثناء منه.

وأجيب عن الثاني:

بأن وجوب حمله على جميع ما يصح له يبطل بنحو جاءني رجل فإنه يصلح لكل رجل ولا يلزم التعميم على أن رجالاً إنما يصلح لكل جمع على

البدل لا على الجمع.

وأجيب عن الثالث:

بأن لزوم اختصاصه ببعض معين يبطل بنحو جاءني رجل وبأنه موضوع للجمع المشترك فيبطل ما زعموه.

هذا وإن حكم الجمع المنكر أنه لا يشمل القليل من مدلولات مسمياته فمن حلف بالله لا يقيم في هذا المكان أياماً فأقام يوماً أو يومين فلا حنث عليه لعدم شمول الأيام لليوم واليومين وهو معنى عدم استغراق الجمع المنكر لجميع أفراده.

1.7