الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١١٢إلى إرادة بعض الأفراد التي يتناولها، ولكنهم اختلفوا في الدليل الصارف له عن العموم، هل يشترط أن يكون مقارناً للعام، ومستقلاً عن جملته أولا؟
وذلك على مذهبين
-
1
: (1).
مذهب الجمهور يرى الجمهور غير الحنفية أن التخصيص: هو صرف العام عن عمومه وقصره على بعض ما يتناوله من الأفراد لدليل يدل عليه، سواء أكان مستقلاً عنه أم غير مستقل، وسواء أكان متصلاً به به أم منفصلا (2) عنه ما دام لم يتأخر وروده عن وقت العمل به، فإن تأخر وروده عن العمل به كان ناسخاً لا مخصصاً.
وذلك لأن النسخ هو رفع الحكم بدليل شرعي متأخر، وأما التخصيص فهو بيان أن المراد من العام بعض أفراده.
انواع المخصصات:
والمخصصات عند الجمهور عدة أنواع يمكن أن تصنف إلى قسمين:
مخصص مستقل ومخصص غير مستقل.
المخصص المستقل
هو ما لا يكون جزءاً من النص العام الذي ورد به اللفظ، وأهمه تسعة أنواع هي الحس، والعقل والإجماع للنص القرآني أو النبوي الخاص، العرف والعادة، وقول الصحابي، فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإقراره، المفهوم،
القياس.
120
(1) كشف الأسرار (306/ 1) وما بعدها، مسلم الثبوت (233/ 1) - (288، التلويح على التوضيح (42/ 1)، حاشية البناني على جمع الجوامع (7/ 2) - (25) الآمدي (2/ 82 - 110)، شرح الإسنوي (49/ 2، 112 - 120، 141 - 156)، المدخل إلى مذهب أحمد 114 وما بعدها، العدة في أصول الفقه (547/ 2 - 579)، إرشادة الفحول 128 - 144. (2) المراد بالمستقل: الكلام التام الذي يستقل بنفسه، وبمعناه والمراد بالمتصل، المذكور النص العام الذي اشتمل عليه اللفظ بدون تراخ عنه في النزول، والمراد بالمنفصل ما لا يكون مذكوراً مع النص العام.
112