الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الرابع: الغاية (1):
مثل قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ) (2) فإن هذه الآية قد قصرت وجوب غسل اليد إلى المرفق فقط، ومثل ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (3) فإن لفظ ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ﴾ [البقرة: 222] عام لأنه فعل في سياق النهي فهو عام لأن الفعل بمثابة النكرة فيكون كالنكرة في سياق النهي فيعم وقوله حَتَّى يَطْهُرْنَ) [البقرة: 222] قد خصص هذا العام بحصول الطهر.
الخامس: بدل البعض من الكل:
وذلك مثل قولك إكرام العرب بني تميم أو أكرم العرب قريشاً فبني تميم وقريشاً بدل بعض من العرب مخصص لعموم لفظه فمن لم يكن من بني تميم أو من قريش فلا يدخل تحت ذلك الحكم.
أحكام المخصص المتصل
-
1
للمخصص المتصل أحكام منها:
عدم
صحة فصل المخصص عن اللفظ العام: أي عدم النطق به متراخياً
عنه، فلا يصح فصل المستثنى عن أصله الذي أصله الذي هو المستثنى منه.
وكذا لا يصح تراخي الشرط عن المشروط ولا تراخي الغاية عن المغيا ولا الصفة عن الموصوف ولا البدل عن المبدل منه إلا قدر تنفس أو عطاس
أو بلع ريق.
(1) الغاية هي: نهاية الشيء المقتضية ثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها، وذلك لأن غاية الشيء طرفه ونهايته، وللغاية ثلاثة أحرف هي حتى وإلى واللام وهي أدنى الثلاثة.
(2) سورة المائدة، الآية: 6. (3) سورة البقرة، الآية: 222.
122